صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1055

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

فافزعوا للصّلاة » وقال أيضا : « فصلّوا حتّى يفرّج اللّه عنكم » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « رأيت في مقامي هذا كلّ شيء وعدتم . حتّى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا من الجنّة حين رأيتموني جعلت أقدّم « 1 » . ( وقال المراديّ : أتقدّم ) ولقد رأيت جهنّم يحطم « 2 » بعضها بعضا ، حين رأيتموني تأخّرت . ورأيت فيها ابن لحيّ . وهو الّذي سيّب السّوائب « 3 » » . وانتهى حديث أبي الطّاهر عند قوله : « فافزعوا للصّلاة » ولم يذكر ما بعده ) * « 4 » . 8 - * ( عن أبي بكرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « دعوات المكروب : اللّهمّ رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، وأصلح لي شأني كلّه لا إله إلّا أنت » ) * « 5 » . 9 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « سمعتم بمدينة جانب منها في البرّ وجانب منها في البحر ؟ » قالوا : نعم . يا رسول اللّه قال : « لا تقوم السّاعة حتّى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق . فإذا جاءوها نزلوا . فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم . قالوا : لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر . فيسقط أحد جانبيها » قال ثور : لا أعلمه إلّا قال : « الّذي في البحر . ثمّ يقولوا الثّانية : لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر . فيسقط جانبها الآخر . ثمّ يقولوا الثّالثة : لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر فيفرّج لهم . فيدخلوها فيغنموا . فبينما هم يقتسمون المغانم ، إذ جاءهم الصّريخ « 6 » فقال : إنّ الدّجّال قد خرج . فيتركون كلّ شيء ، ويرجعون » ) * « 7 » . 10 - * ( عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - قال : علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزل بي كرب أن أقول : « لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ، سبحان اللّه وتبارك اللّه ربّ العرش العظيم ، والحمد للّه ربّ العالمين » ) * « 8 » . 11 - * ( عن أبي الدّرداء - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله تعالى : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( 55 / سورة الرحمن / الآية 29 ) قال : « من شأنه أن

--> ( 1 ) أقدم : ضبطناه بضم الهمزة وفتح القاف وكسر الدال المشددة . ومعناه أقدم نفسي أو رجلي . وكذا صرح القاضي عياض بضبطه . ( 2 ) يحطم : أي يكسر . ( 3 ) وهو الذي سيب السوائب : تسييب الدواب إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت والسوائب جمع سائبة وهي التي نهى اللّه سبحانه عنها في قوله : ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ . فالبحيرة هي الناقة التي يمنح درها للطواغيت . فلا يحلبها أحد من الناس . والسائبة التي كانوا يسيبونها لآلهتهم . فلا يحمل عليها شيء . ( 4 ) البخاري - الفتح 2 ( 1046 ) . ومسلم ( 901 ) واللفظ له . ( 5 ) أبو داود ( 5090 ) وقال الألباني : حسن . الكلم الطيب ( 121 ) صحيح الكلم الطيب ( ص 49 ) . ( 6 ) الصريخ : قال في الصحاح : الصريخ صوت المستصرخ ، والصريخ أيضا الصارخ وهو المراد هنا . انظر الصحاح مادة ( ص ر خ ) 1 / 426 . ( 7 ) مسلم ( 2920 ) . ( 8 ) أحمد ( 1 / 91 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 2 / 87 ) : إسناده صحيح ، وجاء في رقمين ( 701 ) و ( 1363 ) إسنادهما صحيحان . وقال ابن حجر في الفتح ( 13 / 396 ) : في حديث علي عند النسائي وصححه الحاكم .